الأصدقــــــــــــاء


    لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى الغد !!

    شاطر
    avatar
    كنزة
    Admin
    Admin

    رقم العضوية : 2
    انثى عدد المساهمات : 263
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    البلد : الجزائر الحبيبة

    غضب لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى الغد !!

    مُساهمة من طرف كنزة في الإثنين 2 أغسطس - 22:34




    لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى الغد !!


    ابوفهد زميل عمل يبلغ من العمر نحو 50عاما
    ..
    في ليلة وبمناسبة سَكَنِهْ في منزل جديد
    أقام مأدبة عشاءللزملاء
    لبيت العزيمة وليتني لم ألبيها
    ..
    يعلم الله اني ندمت على ذهابي
    ..
    خلوكم متابعين وبقولكم لمَ الندم..
    تجمع الزملاء وذهبنا له في منزله
    ..
    بيننا المسن والشاب..
    لفيف من الزملاء أكتظبهم مجلسه..
    ثلاثة من أطفاله.. أخذوا مكانا في طرف المجلس
    ..
    ..[ محمدوانس ومعاذ ]..
    ..
    كان أبوفهديصب القهوه بشوشا ضاحكا فرحا
    اتت اللحظة الحاسمةوالتي قلبت فيهاكيانه..
    قلبت فرحه لحزن..
    وأبكيته دون أن أعلم ما يخفي هذاالخمسيني..
    لم يرق لي صب ( أبوفهد)للقهوة..
    كبير في السن ويصب القهوة لنا الشباب لم اتعودها في محيطي
    وقمت وألحّيت عليه كي أصبها..
    ..
    لكنه حلف وأجبرني على الجلوس
    ..
    قلت له ممتعضا وين فهد ليه ما يجي يقابل الرجال ويساعدأبوه
    ..
    لم أكن أعرف عن فهدإلا أنه ابنه البكر ولهذا تمت تسميته أبوفهد
    ..
    كنت منتقل حديثا للإدارة ولم أعرف أسرار الزملاء ولاأي أمر خاص لهم
    كانوا بالنسبة لي صناديق مغلقه..
    لا أعرف عن حياتهم الخاصة أيشيء..
    عندما سألت عفهد
    ..
    صمت المجلس عن بكرةأبيه.. وتغيرت ملامح أبوفهد
    ..
    اختفت الابتسامة..
    ولجمتالألسن..
    علمت أني جبت العيد..
    وصمت
    ...
    لاح بوجهه بعد أن وضع الدلة علىالطاولة
    وخرج من المجلس وتبعه أطفاله الثلاثة

    التفت على زميلي اللي يجلس إلى جواري..
    وقلت وش فيه..؟؟
    قال: فهد ميت.. وأنت جبت العيد..
    قلت متى؟؟
    ..
    قال من 10 سنوات
    ..
    ياااااااه عشر سنوات وما زال يذكره..
    ..يا لرقتك ياابافهد..
    ..
    عاد ابوفهد بعد أن أفرغ ما به وأثار البكاء باديه على وجهه
    ..
    تعشينا.. واصريت أن أبقى حتى رحيل آخر الضيوف وأقدم له العذر
    ..
    بالفعل عندما رحل آخر الزملاء اقتربت منه
    وقلت: أناآسف لم أعلم ان فهد ميت..
    هذا قدره..
    وهو طريق سيمشيه الجميع..
    التفت علي وقال.. حصل خير..
    لا تعتذر فذكراه لا تغيب
    ..
    قلت: ولكن يا أبوفهدعشر سنوات.. وانت تبكيه..
    أين الإيمان بالقدر..
    قال.. أنا مؤمن بالقدر
    ..
    حزني . .. لم يكن للوفاه !!!
    فقد فقدت معه طفلة أخرى في حادث وقع لنا ونحن عائدون للرياض قادمين من أبها في إحدىالإجازة الصيفية ولم ابكها كما بكيته
    ..
    مات وهويبكي.. :>??<:
    مات بعد أناغضبته..
    مات بعد أنضربته..
    لم يسعفنيالقدرلضمه..
    لم يسعفني القدرلتطييب خاطره..
    لميسعفني القدرلمسح دموعه..
    //
    كان أبوفهدقادما من أبها بصحبةعائلته..
    كان فهدعمره عشرسنوات
    ..
    وكان في المقعدالخلفي لاهيا ومسببا ازعاجا لوالده
    ..
    لم يحتمل أبوفهدالأمر.. ونزل العقال وضربه ضربا مبرحا
    ..
    بكى :>??<: فهد.. وتألم والده
    ..
    تألم ومع ذلك قال في نفسه..
    سأراضيه في الرياض !!
    ..
    وقع الحادث وفهديجهش بالبكاء.. :>??<:
    ماتفهدوطفلةرضيعة
    ..
    وأصيبت بقية العائلة وتم نقلهم للرياض على طائرة إخلاءطبي..

    يقول أبوفهد..
    ليته يعود لو لساعة
    ..
    مات والحسرة في صدري...
    فقط ارغب في ضمه ومسح دموعة
    ..
    أنا مؤمن بالقضاء والقدر..
    ولكن ما زالت الحسرة في قلبي
    ..
    مات وهوغاضب..
    مات وهوباكٍ
    ..
    مات دون أن اضمه على صدري وأطيب خاطره..

    ليت الليالي تعود..

    : : : * : : :* : :: * : : :

    نقسو على من نحب..
    ونرددالأيام كفيله بإرضائهم

    ..
    ولا نعلم أن الموت ربما يكون له رأي آخر



    قريب لي ماتت والدته وهي غاضبه عليه
    ..
    ماتت وهو يسوف ويقول غدا أطيب خاطرها..
    ماتت قبل غدا !!
    وبقيت الحسرة في صدره منذ موتها
    ولنتتركه الحسرة إلاّ برحيله




    زوج خرج من بيته وقد أغضبته زوجته . .
    وكانت ( قبلة الصباح ) كفيلة بأن تذيب جليد هذا الغضب . . !
    كرامتها أبت عليها ( قبلة الصّباح ) !
    وقالت . . أخبئها له حين يعود !!
    لكنه .. خرج ولم يعد !!



    وزوجة . .
    تركها زوجها بين جدران بيتها تموت كمداً وظلماً . .
    خرج . . وعناده يؤزّه إلاّ يطيّب خاطرها هو عند عتبة الباب . .
    كان يخبّئ لها ( وردة مخمليّة ) وهو عائد إليها . .
    لكنه . .
    دخل فوجدها مسجاةعلى فراش الموت !!




    إبن عاق . .
    يجرّ باب البيت بقوة ومن خلفه أم تبكي أو اب يندب حسرة . . !
    لهاثه وراءة رغباته الصحبة والرفقة . .
    جعله يؤجّل أن ينطرح عند قدميهما يقبّلهما إرضاءًواعتذاراً . .
    أغلق الباب وهو يحدّث نفسه ..
    حينما أعود . . أرضيهما !

    لم يعد .. إلاّ بصوت هاتف يهاتفه ( أعظم الله أجرك ) فيهما !!
    لي . . ولك .
    . ولكل إنسان يحمل بين جنبيه قلب ( إنسان )...

    تذكر دائماً . . .


    لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى غد !!

    تحيااااااااااااااااااااااااتي




    _________________


    أنا لست ملزَم على أنْ اٌشكّل نفسي َوفْقَ أهوآء النّـــاس ..
    إن أعجبتهم فـهذا هُو طبعي .. وإنْ لمْ أُعجِبهـم .. فـكثيرةٌ هِيَ الجدران ..!!
    avatar
    هناء
    Admin
    Admin

    رقم العضوية : 1
    انثى عدد المساهمات : 96
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010
    البلد : بلدي الحبيب الجزائر

    غضب رد: لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى الغد !!

    مُساهمة من طرف هناء في الإثنين 9 أغسطس - 1:17

    السلام عليكم ..
    قصة مؤثرة حقااا..تجعل الشخص يراجع خطواته ..
    و يمضي بتطوير سلوكه بمجتمعه .. Rolling Eyes
    فليس من السهل اغضاب الغالي ..و من الصعب حقا ارضاءه ..
    شكرا جزيلا على القصة فاظن انها اوصلت المغزى و العبرة للقارئ..
    تقبلي مروري ..
    تحياتي ..

    هنو


    _________________
    اهلا و سهلا بجميع الأصدقــــــــــــاء


    avatar
    كنزة
    Admin
    Admin

    رقم العضوية : 2
    انثى عدد المساهمات : 263
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    البلد : الجزائر الحبيبة

    غضب رد: لا تُغضب غالياً . . ثم تؤجّل إرضاءه إلى الغد !!

    مُساهمة من طرف كنزة في الخميس 16 ديسمبر - 12:23

    السلالام عليكم

    هل وصل المغزى Question هههه ...

    شكرا لك بداتي بالنشاط ربما لفرحتك ب...شكرا مرة اخرى


    _________________


    أنا لست ملزَم على أنْ اٌشكّل نفسي َوفْقَ أهوآء النّـــاس ..
    إن أعجبتهم فـهذا هُو طبعي .. وإنْ لمْ أُعجِبهـم .. فـكثيرةٌ هِيَ الجدران ..!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 سبتمبر - 21:33